الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

413

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدرجة الأولى : الإحسان في القصد ، بتهذيبه علماً ، وإبرامه عزماً ، وتصفيته حالًا . والدرجة الثانية : الإحسان في الأحوال ، هو أن تراعيها غيرة ، وتسترها تظرفاً ، وتصححها تحقيقاً . والدرجة الثالثة : الإحسان في الوقت ، وهو أن لا تزايل المشاهدة أبداً ، ولا تلحظ لهمتك أمداً ، وتجعل هجرتك إلى الحق سرمداً » « 1 » . ويقول الشيخ علي البندنيجي : « التحقيق بمقام الإحسان وذاك بحسب المقام ، فالمبتدئ ينبغي أن يعبد اللَّه كأن الحق يراه ، والمتوسط ينبغي أن يعبد اللَّه كأنه هو يرى الحق ، والمنتهي ينبغي أن يرى اللَّه في الصلاة من حيث التحقيق لا من حيث التقليد » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في شروط الإحسان يقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « أما شروط الإحسان فثلاثة : الاعتقاد الموافق للسنة ، والعمل الخالي من البدعة ، والقول المحفوظ من اللغو » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في فوائد الإحسان يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « الإحسان يحفظ الأرواح من رؤية الأغيار ، ويهبها المراقبة والحياء على الكمال » « 4 » [ مسألة - 9 ] : في الإحسان الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر بن عربي قدّس اللَّه سرّه : « كل إحسان ترى نفسك فيه محسناً ولو كنت بربك لا تعول عليه » « 5 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 75 - 76 . ( 2 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 49 . ( 3 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 284 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 15 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 8 .